قايا ديلك

263

كربلاء في الأرشيف العثماني

بعد فترة أعيد قربي لمنصبه مجددا عندما دعت الحاجة إلى ذلك ، وبقي في هذا المنصب حتى عام 1862 م « 1 » . أما آخر وضع يتعلق بالموضوع في الفترة التي ندرسها تم التباحث فيه في الاجتماع الذي تمّ بين إداريي بغداد والممثل الإيراني في 29 أغسطس 1871 م ، حيث تمّ التباحث في عدة أمور تتعلق بالإيرانيين الذين يعيشون في بغداد مثل أوضاع الزواج والطلاق والتبعية والأملاك والجنايات والجنح وتجنيد الإيرانيين وغيرها ، وتمّ تقييم تلك الموضوعات كلها ، وسعي إلى توضيح مسألة كيفية التعامل مع الدعاوي الخاصة بالأملاك في المادة الخامسة من تلك المباحثات ، ففي الفترات السابقة كان موظفو الدولة العليّة هم الذين ينظرون في الدعاوى الإيرانية ، ولكن طالب الإيرانيون في المباحثات بأن تكون لهم صلاحيات للنظر في تلك الدعاوي ، وقرر ممثلو الدولتين أن ينظر الإداريون العثمانيون في دعاوى الإيرانيين الموجودين في كربلاء ، وفي مقابل ذلك يكون هناك مراقبون من الجانب الإيراني « 2 » ، وكما ذكرنا آنفا فهناك اعتقادات بأن دم الإمام الحسين وأقاربه اختلط بتراب ومياه كربلاء ، فإن كل المسلمين وعلى رأسهم الشيعة يؤمنون بأنه تراب مبارك وفيه شفاء ، ولذا يرغب معظم الشيعة في أن يدفنوا في هذا التراب ، لذا جلبت جنازات الأثرياء من شيعة إيران والهند والأماكن الأخرى لدفنها إلى كربلاء « 3 » ، وبالرغم من أن هذه أمنية كل شيعي إلا أنه ليس في مقدور كل شخص تحمّل نفقات نقل الجنازة وعلى رأسها أجرة القبر الباهظة الثمن . ولهذا كانت أكثر الطلبات تأتي من الأثرياء ، وفي حالة عدم تحمّل

--> ( 1 ) Develet Salnamesi 1279 , s . 83 . ( 2 ) BOA , A . DVN . NMH 20 / 5 , 12 C 1288 . ( 3 ) Ilhan , a . g . m . , s . 50 .